الاثنين، 23 يونيو 2014

ناهد المانع مثالاً للعلم والتميز والأخلاق


كتبت بقلمي المتواضع عن:

            ناهد المانع الزيد رحمها الله        
         أنموذجاً للتميز والعلم والأخلاق            
                         

تنهد الوطن كله رجاله ونساؤه وأطفاله لموت ناهد رحمها الله...
بل تأثرت كل إنسانية الكون بوفاتها..
وناحت حمائم وطيور وحيوانات الأرض لقتلها..
وذبلت أشجار وأزهار المعمورة فقداً لناهد العلم وناهد الأخلاق... وناهد التميز ابنة الابتعاث...

إنه قضاء الله وقدره..الذي شاء بأن تكون ناهد سبباً لتأليف أكفَّ المتضرعين لها بالدعاء في كل بقاع الأرض وبكل لغات العالم.. ناهد رحمها الله هي التي عرَّفت العالم قيمة المرأة المسلمة من خلال اجتماع كلمة الناس لها..

ناهد رحمها الله هي التي تمثلت قيم دينها وثقافة مجتمعها في غربتها... ناهد رحمها الله التي كشفت للعالم ضعف أخلاق الغربي الذي غدر بها في مدينة كولشستر البريطانية في بلد يتشدق ويتغنى بالتقدم ويدعي نبذ العنف والعنصرية...

ناهد ابنة العلم التي تميزت به..وتميز العلم بتميزها..واحتفلت الجامعات بإنتاجها العلمي المميز...فدرست ونالت شهادة الجامعة وأبت إلا مواصلة المسير نحو دراساتها العليا وحصلت على الماجستير.. التي لم تكن شهادةً فقط..بل كانت علماً وأخلاقاً وحباً لمجتمعها...

فقبل أربع سنوات كتبت ناهد رحمها الله مقالاً عن بحيرة دومة الجندل....البحيرة الميتة، بتاريخ ٧-٣-٢٠١٠
(http://www.aljandalnews.com/articles.php?action=show&id=32)
تحدت ناهد رحمها الله كل الصعاب والمعوقات بهذا المقال العلمي الذي هو نتاج رسالة الماجستير من جامعة طيبة لتخدم أهالي المنطقة بهذا البحث العلمي المميز وما احتواه من معلومات ومنهجية علمية وبحثية قيمة...

وهاهي اليوم تتحدى كل الصعاب والمعوقات لتمثل الوطن وتخدم الوطن بأكمله لتتغرب في ابتعاثها لإكمال مسيرة دراساتها العليا لدراسة الدكتوراة بعينٍ تتوق إلى مواصلة المسير لتخدم مجتمعها وتقدم معاني السمو العلمي التي انتهجته خلال مسيرة تميزها العلمي بإشادة كل من درسها...

هاهي ناهد رحمها الله يكتب لها التاريخ بمدادٍ من ذهب  ويسجل لها الوطن -كل الوطن- مقالاتٍ ودواوين وعبارات وشعر ونثر وصدقات لاتتسع لها أمهات الكتب ولا تكفي لها أرفف المكتبات من الشكر والثناء والتعزية والفخر والشرف بما تستحقه هي رحمها الله..
فبدل أن تكتب ناهد رحمها الله رسالة دكتوراة بخط يدها عن طموحها في موضوع رسالة الدكتوراة وبلغة واحدة أو لغتين وفي مائة أو مائتين من الصفحات؛ شاء الله بأن يسخر لها من يكتب لها تاريخاً عظيماً بكل أقلام العالم وفي صفحات لاتُحصى يتناقلها العالم كله وبكل لغاتهم ولهجاتهم المختلفة..

وبدل أن تحصل على شهادة الدكتوراة مذيلة بتوقيع مدير جامة كولشستر؛ منحها الله عز وجل الشهادة (شهيدة) طالبة علم في زهرة وريعان شبابها..

وبدل أن يذكر اسمها بين زميلاتها وأهلها وجامعتها..شاء الله عز وجل أن يذكرها هو جل وعلا في كافة أرجاء المعمورة، بل وفي ملإٍ أكثر من سكان الأرض وأفضل وأزكى منهم ..

وكان ذلك بقضائه وقدره الذي كتبه وارتضاه لها لتقدم بذلك دروساً واكتشافات وعبر للغير..
فناهد رحمها الله أشعلت التفكير الإيجابي عند الكثيرين...وأثارت الكثير من الأسئلة الهادفة عند الآخرين... وتركت قلةً قليلة يدسون السم في العسل رفضَهم المجتمع ونبذَهم بلا هوادة....

فهنيئاً لناهد هذه الخيرية وهنيئاً لناهد هذه الصفوة وهذا الانتقاء...وهنيئاً لوالديها ولأهلها هذه الشفاعة التي سينالونها بأمر الله...

ورحمك الله ياناهد..وجعل الجنة مثواك..ورفع منزلتك في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء

كتبه/
سعود بن موسى الصلاحي

الخميس، 27 فبراير 2014

دوائر التميز: التميز مابين دائرة "إحسان القول"... ودائرة "إتقان العمل"، وأقل درجاته "التميز بالابتسامة

 

 

التميز صفة مميزة للناس، والتميز لايشترط مؤهلاً معيناً أو تخصصاً دقيقاً، فكثيرٌ من المتميزين برزوا في مجالات عدة لا حصر لها، فمنهم من بدأ إما من نقطة الصفر وبداية اللاشئ، ومنهم من بدأ من مرحلة قد تكون ليس لها علاقة بمجال التميز واللا تميز.
وكل الثقافات المختلفة والمتعددة تدعو للتميز، وترعاه وتنادي به، وقد تميز ديننا الإسلامي في الدعوة للتميز، وحث على رعايته، قال تعالى:" ومن أحسن قولاً"، وقال صلى الله عليه وسلم" إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" وإحسان القول وإتقال العمل مكونان أساسيان للتميز في التعامل والعطاء، وخير مثال للتميز محمد صلى الله عليه وسلم، فقد جمع جوانب التميز في شخصيته صلى الله عليه وسلم.
فلا نستكثر التميز ولا نستصعبه، ويتستطيع كل واحد منا أن يتميز، فقد يتميز الواحد منا في مجالات عدة وهذا ليس مستحيلاً، أو يتميز في مجال واحد وهذا يستطيعه كل واحد منا، وقد لانعذر منه جميعاً.
ومجالات التميز كثيرة، فبعضنا يتميز في خدمة الناس، وبعضنا يتميز في التعامل الحسن مع الناس، وبعضنا يتميز في العطاء، وبعضنا يتميز في إدارة بيته، وبعضنا يتميز في تنظيم الوقت، وبعضنا يتميز في إدارة الموقف......
ومنا من يتميز في العلم، ومنا من يتميز في الكتابة، ومنا من يتميز في صناعة الثقافة، ومنا من يتميز في صناعة وتعليم الأجيال ومنا من يتميز في حفظ الأمن. ومنا من يتميز في خدمة البيئة.......

ومجالات التميز لاحصر لها، مابين إحسان القول وإتقال العمل وأقل درجات الاستطاعة "التميز بالابتسامة"

الأحد، 23 فبراير 2014

للمبتعثين: هناك من يحتاجنا ليرى سلوك الإسلام في أعمالنا اليومية

أفضل وأقوى من يدافع عنك في غيابك أخلاقك"

فياترى ماهي أخلاقنا التي تركناها في مجلس جلسنا فيه... وتحدثنا فيه مع غيرنا؟
ماهي أخلاقنا التي نفتخر بها ويتعلمها منا أبناؤنا؟
ماهي أخلاقنا التي نفتخر بها ويتعلمها منا الذين يعيشون معنا ويعملون عندنا، أو ممن نعيش بينهم ونتعلم عندهم؟
 فالأخلاق ليست فقط: الصدق، الحياء....
لكنها تتعدى هذه لتشتمل على خلق الابتسامة، والذب عن عرض أخيك، وإماطة الأذى، ومساعدة الآخرين، ترك الجدال.........
فليت حالي والقارئين لكتابتي نقف وقفة صادقة مع أخلاقنا: القولية والفعلية والسلوكية ونعزز الإيجابي منها ونصحح ونستفيد من أخطائنا مع الأخلاق. ليتنا جميعاً نعلم بأن مانكتب ونقول يدخل ضمن دائرة الأخلاق والحوار والإقناع. ليتنا نعلم أن غيرنا يتابع كتاباتنا بالتواصل الاجتماعي ويحكم علينا من خلال ذلك، ويرى مستويات تفكيرنا وأساليب نقاشاتنا وطريقة أدبنا مع الغير.
ليتنا نعلم أن إخواننا من أصحاب الأيدي العاملة الذين بيننا من دول عدة يتناقلون مايشاهدونه من أخلاقنا وأفعالنا وسلوكياتنا، فياترى هل انتبهنا لذلك؟؟؟
ليتنا نعلم أننا في دول الابتعاث، يحكم الناس على مايشاهدونه من أخلاقنا وأفعالنا وسلوكياتنا والتزامنا، سواء في تعاملنا معهم ، أو في حضورنا لقاعات الدراسة وميايدين البحث , أو في المشاركة العلمية والتميز المعرفي ، فياترى هل انتبهنا لذلك؟؟؟

فنصيحة لي شخصياً ولكم جميعاً بأن نقيِّم سلوكياتنا اليومية في ضوء ماتعلمناه في سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم وما تعبت عليه آباؤنا وأمهاتنا، وقبل هذا تمثيلنا لديننا الحنيف دين السلام دين الأخلاق دين المحبة دين الألفة دين الرحمة...
فمن منا لايريد أن يكون من أحسن الناس أخلاقاً؟؟؟؟
من منا لايريد أن يكون بالقرب منه صلى الله عليه وسلم بحسن خلقه.
يا الله: حتى لو ماستطعنا تقليده صلى الله عليه وسلم في كل أعماله، فإننا نستطيع أن نقلده في أخلاقه صلى الله عليه وسلم.

ختاماً:
فلنحمد الله على اثنتين:
١- نعمة الإسلام فوالله إننا نشاهد كل يوم من حرم هذه النعمة، فالحمد لله لم نأخذ الإيمان بقوة عقولنا ولا بقوة أجسامنا بل هو هداية الله لنا وأن الله اختارنا وجعلنا في وطن الإسلام.

٢- نعمة أن الناس تأتي إلى الوطن لتعمل عندنا ومن أجلنا؛ ونعمة الابتعاث لنا لنكون قدوة بأخلاقنا وتعاملنا ونتعلم من غيرنا، فلنكن لهم قدوة فهناك من يحتاجنا ليرى سلوك الإسلام في أعمالنا اليومية.

فيارب حسن أخلاقنا كما حسنت خَلْقَنا،،،

الأربعاء، 29 يناير 2014

الشخصية الايجابية‏

يقول أهل اللغة بأن هناك نوعان من الأفعال: الفعل اللازم والفعل المتعدي. فالفعل اللازم هو الذي يكتفي بفاعله دون المفعول به، وهناك الفعل المتعدي وهو من لايكتفي بفاعله ويتعدى لمفعول به واحد، وهناك الفعل المتعدي لأكثر من مفعول به فقد تكون اثنين وثلاثة.....
وهذا مدخل بسيط لتمثيل أفعالنا وسلوكياتنا اليومية. فهناك من يعمل العمل لنفسه فعمله لازم عليه فقط، ومنهم من يعمل العمل لنفسه ويصل أثر عمله إلى أهله، والبعض يعمل العمل ويصل أثر العمل إلى أهله ومجتمعه وكل من حوله، فهؤلاء كلهم منتجون ويعتبرون أشخاصاً إيجابيين في الحياة مع تفاوت درجة إيجابيتهم.
فالشخص الإيجابي من وجهة نظري هو الشخص الذي يكون منتجاً ومحفزاً، ويكون واحداً من ثلاثة :
١- الإيجابي لنفسه
٢- الإيجابي لنفسه ولأهله
٣- الإيجابي لنفسه ولأهله ولمجتمعه ومن حوله.
فالشخص الإيجابي لنفسه فقط هو الشخص الذي يهتم بأمور نفسه ومنتجاً ومحفزاً لها لكنه متجاهلاً أهله ومجتمعه ؛ وهذه أظن من وجهة نظري بأنها أنانية لا تليق بمن يستطيع تقديم العون والخير والمعروف لغيره.
والشخص الإيجابي لنفسه ولأهله هو الشخص المهتم والمنتج والمحفز لمحيط عائلته الخاصة ونفسه ؛ وهذا أفضل من الشخصية الأولى "الأنانية" لكن خيره وإنتاجيته محدودة في حدود عائلته.
والشخص الإيجابي لنفسه ولأهله ومجتمعه هو الشخص المهتم والمنتج والمحفز لنفسه وعائلته ومجتمعه وكل من حوله ؛ فهذه الشخصية هي الأفضل في الثلاثة وأثرها كبير وليس محدود.
خاتمة:
تطبيقات الشخصيات الثلاثة في الحياة اليومية: اجعل نفسك متعدية في الأثر والخير مع الغير لتكون ذات إيجابية متعددة في كل أمر تتخذه بقراراتك سواءً بالعمل ، بالشارع..... مع من عرفت ومن لا تعرف، وفي حدود استطاعتك.